دار الإفتاء من معرض القاهرة الدولي للكتاب: الفتوى الرشيدة تحصّن الشباب وتطلق مبادرة «باسبور القيم»
أكدت ندوة «الفتوى وقضايا الشباب»، التي نظّمتها دار الإفتاء المصرية في ثاني فعاليات جناحها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، أن الخطاب الديني الرشيد والتكامل المؤسسي يمثلان خط الدفاع الأول في تحصين الشباب وبناء وعيهم في ظل تسارع العصر الرقمي، وذلك بحضور رفيع المستوى وجمهور شبابي لافت.
وشارك في الندوة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والأستاذ الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.
وأكد مفتي الجمهورية أن الفتوى الرشيدة منهج علمي متكامل يوازن بين النص والواقع، ويخاطب الشباب بلغتهم، بعيدًا عن التسيّب أو الانغلاق أو الغلو، مشددًا على أن الفتوى تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان وفق أصول معتبرة، وأن الجماعات المتطرفة تتلاعب بالنصوص لخدمة أغراضها. وأوضح أن دار الإفتاء انتهجت سياسة الانفتاح على الشباب عبر الجامعات والمدارس ومراكز الشباب، إلى جانب الحضور القوي على المنصات الرقمية، مؤكدًا أن التقدم الحقيقي يبدأ من تبنّي رؤى الشباب وأفكارهم.
من جانبه، شدد وزير الشباب والرياضة على أن الوعي هو السلاح الأول لمواجهة التطرف الديني والسلوكي والفكري، مشيرًا إلى أن النظرة الفكرية المستنيرة لدار الإفتاء تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري، مؤكدًا ضرورة التكامل بين الأسرة والمؤسسات الدينية والثقافية والشبابية لبناء جيل متزن في عصر طغيان الاتصال السريع.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أيمن أبو عمر أن الندوة تمثل جسرًا معرفيًّا يربط شباب الوطن بمؤسساته العريقة، ويعيد الاعتبار للمعرفة والحوار بوصفهما أساس صناعة المستقبل، مشيرًا إلى الأثر العميق لفتح النقاش مع الشباب حول تجارب المسؤولين في مراحل شبابهم.
واختُتمت الندوة بالإعلان عن تدشين مبادرة «باسبور القيم»، إحدى ثمار بروتوكول التعاون بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الشباب والرياضة، لتكون وثيقة أخلاقية وطنية تستهدف دعم القيم والسلوك الحميد، وبناء جيل واعٍ يجمع بين أصالة القيم ومتطلبات العصر.


